(المغطس) موقع عماد السيد المسيح "بيت عنيا عبر الأردن"

تراث غني

يتميز الأردن بالتنوع الجغرافي الواسع وجمال الطبيعة الأخاذ. لقد تأسست المملكة في بقعة من أقدم بقاع الأرض، وقد سكنتها عشرات الحضارات عبر التاريخ. وهي تقع في قلب طرق التجارة القديمة التي تربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.

فمن البحر الميت، أخفض نقطة على سطح الأرض، إلى جرش، المدينة الرومانية القديمة، إلى عاصمة الأنباط والمدينة الوردية البترا، إلى عشرات المواقع ذات الأهمية التاريخية والدينية، يباهي الأردن العالم بما لديه من تراث غني يعد استكشافه متعة ما بعدها متعة.

ويوفر الأردن كمقصد سياحي حديث لزائريه مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءا من المغامرة والسياحة البيئية إلى النقاهة والراحة والاستجمام، بالإضافة إلى فرصة للتعرف على ثقافة شعب نابض بالحياة ويشتهر بكرم الضيافة.

وتمثل السياحة في الأردن ثاني أسرع القطاعات نموا، وأكبر قطاعات التصدير وأحد أبرز الصناعات الغنية بالوظائف. ففي عام 2012،  ولدت السياحة دخلا مقداره 3.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 15.3٪ عن عام 2011، وذلك على الرغم من أحوال عدم الاستقرار السياسي في المنطقة.

بيت عنيا عبر الأردن

أماط علماء الآثار اللثام عن 21 موقعا أثريا، بما في ذلك خمسة أحواض معمودية من العصرين الروماني والبيزنطي، ودير بيزنطي، وإحدى عشرة كنيسة بيزنطية، وكهوف كان يستخدمها الرهبان والنساك واتخذها الحجاج مساكن. وقد استنتج كبار العلماء ورجال الدين أن هذا هو موقع بيت عنيا عبر الأردن المذكور في الكتاب المقدس حيث تعمد يسوع المسيح عليه السلام على يد يوحنا المعمدان.

وفي كل عام يزور هذا الموقع عشرات الآلاف من الزوار من جميع الطوائف والأديان المختلفة حاجّين إلى بيت عنيا عبر الأردن، حيث عاش يوحنا المعمدان لمدة 20 عاما.

وفي كانون الثاني عام 2000، بمناسبة عيد الغطاس، اجتمع أكثر من 40 ألف شخص في بيت عنيا عبر الأردن، من بينهم قادة 15 كنيسة عالمية في موسم حج هائل. وبمناسبة الألفية الثانية لميلاد المسيح، عقد القديس البابا يوحنا بولص الثاني في الموقع قداسا إلهيا حضره 25 ألفا من المصلين،  وتم بث الحدث على الهواء مباشرة إلى جميع أنحاء العالم.

وقد تم الحفاظ على بيت عنيا عبر الأردن كما كانت قبل ألفي عام: محمية طبيعية تزخر بتنوع كبير من النباتات والحيوانات كما وصفها الكتاب المقدس. ولا تزال أعمال التنقيب الأثري قائمة.