مراسم حفل الاستقبال

العلاقات الثنائية بين الأردن والفاتيكان

يصادف هذا العام الذكرى العشرين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الفاتيكان والمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في آذار عام 1994، من خلال تمثيل دبلوماسي كامل على مستوى السفراء.

وقد سبقت هذه العلاقات عقود من التواصل والنشاط الدبلوماسي الذي يتضح من زيارة البابا بولص السادس إلى الأردن في عام 1964، وكان أول حبر أعظم يسافر خارج إيطاليا.

كما يصادف هذا العام الذكرى السنوية الأربعين لتأسيس لجنة الفاتيكان للعلاقات مع الإسلام، وهي اللجنة المكلفة بالحوار بين الأديان والتواصل مع العالم الإسلامي.  

وتقوم العلاقات بين الفاتيكان والأردن على عدة أسس، أهمها تحقيق السلام والعدالة في الشرق الأوسط، وحماية المقدسات المسيحية في القدس، والتعاون الثقافي والتربوي، والدفع بالحوار بين الأديان نحو مزيد من التآلف والتضامن، بالإضافة إلى ترويج وتيسير السياحة الدينية.

وكنتيجة مباشرة لهذا التعاون، تم إنشاء المنتدى الكاثوليكي الإسلامي، وهي مبادرة تجمع بين رجال الدين الإسلامي والمسيحي، استنادا إلى مبدأ "حب الله وحب الجار" المشتركة بين الدينين.

والمنتدى الكاثوليكي الإسلامي هو ثمرة مبادرة للحوار بين الأديان أطلقها الأردن باسم "كلمة سواء بيننا وبينكم"، والتي شارك فيها ما يزيد على مائة عالم مسلم ومفكر للإعلان عن أرضية مشتركة بين المسيحية والإسلام، واتخذت شكل رسالة مفتوحة إلى البابا بندكتوس السادس عشر لحثه على الانخراط في حوار.

ومنذ انتخاب البابا الحالي في آذار 2013، التقى جلالة الملك والبابا فرنسيس مرتين في الفاتيكان، وذلك في شهر آب 2013 ونيسان 2014. وأكد الطرفان في هذه الاجتماعات على حرص كلا الجانبين على تقوية العلاقات الثنائية وتعزيز الحوار القائم على الاعتدال والانفتاح.

تاريخ يمتد 50 عاما من الزيارات البابوية

تمثل زيارة قداسة البابا فرنسيس في عام 2014 الحج الرابع لحبر أعظم إلى الأردن. وتحتفي المملكة بهذه الزيارة التي تعد استمرارا لتقليد بابوي راسخ في زيارة الأرض المقدسة.