لقاء مع اللاجئين وذوي الاحتياجات الخاصة

الملاذ الآمن

دأب الشعب الأردني على فتح ذراعيه لجيرانه في أوقات الشدة، بمن في ذلك الفلسطينيين والعراقيين والسوريين، ولكن الضغط على موارد البلاد هائل، مما حد من قدراتها.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، انضم أكثر من 600 ألف لاجئ من الحرب السورية إلى 700 ألف سوري كانوا يقيمون في الأردن قبل الأزمة، فأصبحوا يشكلون ما يوازي 20٪ من سكان الأردن.

ويسكن في مخيم الزعتري للاجئين في شمال شرق الأردن ما يقرب من 100 ألف سوري، وبذلك يعد ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم. وفي أيار عام 2014، افتتحت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مخيما جديدا في منطقة الأزرق على بعد 100كم  من عمان، بقدرة استيعاب تصل إلى 130 ألف لاجئ، مما يضيف ضغوطا جديدة على موارد الأردن المحدودة.

لكن 83% من اللاجئين السوريين لا يعتمدون بنفس القدر على الأمم المتحدة،  ويعيش هؤلاء داخل المجتمعات المحلية الأردنية، مما يشكل عبئا كبيرا على المرافق العامة والموارد مثل التعليم والرعاية الصحية والمياه والطاقة.

ويشار إلى أن المساعدات الخارجية، التي يقدرها الأردن عاليا، لا تغطي سوى 39٪ من كلفة الاستجابة للتدفق السريع والمتواصل للاجئين. ووفقا لتقدير غير نهائي قامت به الأمم المتحدة، فإن الكلفة المالية لما يحتاجه الأردن للتخفيف من أثر اللاجئين السوريين في عام 2014 تبلغ 2.8 مليار دولار.

ومن بين اللاجئين السوريين في الأردن، هناك ما يقرب من 20 ألفا من المسيحيين.

وسوف يعقد قداسة البابا فرنسيس اجتماعا خاصا مع لاجئين من سورية والعراق، فضلا عن الأشخاص ذوي الإعاقة لتسليط الضوء على محنتهم.

 

العون الإغاثي والإنساني

يعد الأردن رائدا في جهود السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.

فعلى الرغم من صغر حجم المملكة ومحدودية مواردها، نجد أن جزءا كبيرا من أفراد الجيش الأردني يشاركون في عمليات حفظ السلام بقيادة الأمم المتحدة، مما يدل على التزام الأردن بتحقيق وحفظ السلام والاستقرار العالمي.

كذلك أرسل الأردن مستشفيات ميدانية لمناطق الصراع والمناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية لتقديم المساعدة للملايين في جميع أنحاء العالم، مثل العراق والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان ومصر وأفغانستان وهاييتي وإندونيسيا والكونغو وليبيريا وإثيوبيا وسيراليون والباكستان.

وفي الوقت نفسه، تقدم الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية مساعدات إنسانية مباشرة للبلدان المتضررة أثناء وفي أعقاب النزاعات والكوارث الطبيعية. فمنذ إنشائها في عام 1990، تمكنت الهيئة من تقديم المساعدات للمحتاجين في أكثر من 34 بلدا في جميع أنحاء العالم.

وكثيرا ما يساهم الشعب الأردني في الأنشطة الخيرية، مثل إنشاء بنوك الملابس، وجمع التبرعات النقدية وإقامة نشاطات لجمع التبرعات بهدف دعم المحتاجين في الأردن والخارج.

وتتكامل هذه المساهمات الشعبية مع الجهود التي تقوم بها شبكة واسعة من المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية والدينية التي تعمل على تلبية احتياجات اللاجئين والفئات الاجتماعية التي تواجه الصعوبات.